تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
45
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
هو معتبر في صحته وهو رضا السيد واذن ، فلا اشعار فيها بصحة البيع الفضولي فضلا عن الدلالة عليها نعم يمكن التعدي منها إلى ما يماثل موردها كعقد بنت الأخ ، فإن صحته متوقفة على رضا العمة وكعقد بنت الأخت فإن صحتها متوقفة على رضا الخالة على ما في بعض الروايات « 1 » وعليه فإذا تزوج الرجل ببنت الأخ بدون رضا العمة أو ببنت الأخت بدون رضا الخالة حكم بصحة ذلك بالرضا المتأخر منهما من جهة تلك الروايات لأنه لم يعص اللّه حتى لا يزول عصيانه بل عصى المخلوق فيزول بالرضا وعليه فتدل الرواية على كبرى كلية وهي ان كل عقد صدر من أهله ووقع في محله ولكن يتوقف نفوذه على إجازة الغير فهو نافذ بالإجازة بمقتضى التعليل المذكور في تلك الأخيار ، فلا دلالة فيها على صحة ما يتوقف أصل انعقاده على إجازة الغير ، نعم لو كان التعليل بان كان كل عقد كان فيه عصيان المخلوق دون الخالق ، فهو محكوم بالصحة برضا الغير لكان شاملا للبيع الفضولي أيضا ولكن الواقع في الرواية ليس كذلك . وقد اتضح لك مما ذكرناه انه لا يصح الاستدلال على صحة بيع الفضولي بالإجماع على نفوذ بيع المفلّس مع إجازة الغرماء وعلى نفوذ بيع الراهن مع إجازة المرتهن لأن شيئا من ذلك لا يرتبط بما نحن فيه . ثم إذا سلمنا دلالة الأخبار المذكورة على صحة عقد الفضولي لم يصح ما نسب إلى ابن حمزة ره من أن نكاح العبد وكذا نكاح
--> ( 1 ) راجع الوافي ج 12 ص 37 ويب ج 2 ص 208 والكافي ج 5 ص 424 والوسائل باب 30 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .